أنت غير مسجل في منتدى نور القلوب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

اشترك في المجموعة البريدية لنور القلوب يصلك كل جديد

ضع البريد الالكترونى:

روابط مهمة : طلبات الاشراف | هل تجد مشكله في تسجيل الدخول ؟؟ هنا تجد الحل | منهج المنتدى واهدافه

رشحني في دليل العرب الشامل

الأذكار      زوَّدك الله التقوى، وغفر ذْنبك ويسَّر لك الخير حيث ما كنت      
العودة   منتدى نور القلوب > مشكاة طلب العلم الشرعى > افتراءات علي الإسلام والرد عليها
التسجيل المنتديات موضوع جديدأعلى المشاركين التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

افتراءات علي الإسلام والرد عليها وفي هذا القسم المواضيع التي ترد على شبه المبشرين في القرآن والسنة والحبيب صلى الله عليه وسلم

آخر 10 مشاركات Video Booth 2.6 للتسلية بكاميرا الانترنت (الكاتـب : البارسال - آخر مشاركة : البارسال - )    <->    Gom Player 2.2.64 جام بلاير مشغل فيديو مشهور (الكاتـب : البارسال - آخر مشاركة : البارسال - )    <->    كيف نهاجر الى الله ؟ (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : فراج يعقوب - )    <->    شرح كيفية تحميل فيديو من اليوتيوب بدون idm مجانا 2014 - ytd (الكاتـب : عائدة للرحمن - آخر مشاركة : عائدة للرحمن - )    <->    فوائد البروكلي (الكاتـب : عائدة للرحمن - آخر مشاركة : عائدة للرحمن - )    <->    Sys Optimizer 1.0.3 برنامج تسريع الكمبيوتر (الكاتـب : البارسال - آخر مشاركة : البارسال - )    <->    USB Drive Defender حماية الكمبيوتر من فايروسات USB (الكاتـب : البارسال - آخر مشاركة : البارسال - )    <->    LogicSight Data Recovery استعادة الملفات المفقودة (الكاتـب : البارسال - آخر مشاركة : البارسال - )    <->    الداعي الى الله واوصافه (الكاتـب : محمود رضوان - آخر مشاركة : محمود رضوان - )    <->    Free Image Cropper برنامج تقطيع الصور (الكاتـب : البارسال - آخر مشاركة : البارسال - )    <->   

ترجمة الإمام عبد الوهاب الشعراني رضي الله عنه

افتراءات علي الإسلام والرد عليها


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #1  
قديم 1st June 2010, 07:18 PM
الصورة الرمزية بهجة النفوس
بهجة النفوس
بهجة النفوس غير متواجد حالياً
مشرف شابقاَ
 
Wink ترجمة الإمام عبد الوهاب الشعراني رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترجمة الإمام عبد الوهاب الشعراني رضي الله عنه

الإمام الشعراني ونبذة عن رسالته المسماة الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية
بقلم : بشري اشماعو الفهري

التعريف بالإمام الشعراني (898 ـ 973 ق‍.)
1ـ مولده و نشأته :
ولد الشعراني علي أصح الروايات و أشهرها في السابع و العشرين من شهر رمضان سنة ثمان و تسعين و ثمانمائة ق. ببلدة قلقشندة، و هي قرية جده لأمه، ثم انتقل بعد أربعين يوماً من مولده إلي قرية أبيه ـ ساقية أبي شعرة ـ و إليها ينتسب، فلقب بالشعراني، و عرف بهذا اللقب و اشتهر به، وإن كان قد سمي نفسه في مؤلفاته بالشعراوي. توفي والده قبل أن يبلغ العاشرة فنشأ يتيماً من الأبوين، و كان الله وحده ـ كما يقول ـ هو نصيره و وليه. حفظ القرآن الكريم و هو في التميز، و كان مواظباً علي الصلوات الخمس في أوقاتها منذ كان عمره ثمان سنوات. و قد هاجر من الريف إلي مصر لقراءة العلم فحفظ الآجرومية و متون العلم علي يد أخيه الشيخ عبدالقادر.
اضطرب رجال التاريخ في الحديث عن طفولته و نشأته، فبعض المستشرقين «كرويمر و نيكلسون» ذهب إلي أنه اشتغل في مطلع حياته بالنسيج كما تذكر ذلك دائرة المعارف الإسلامية، ولكن المستشرق «فولز» يرد علي هذا القول بقوله: «إن حياة الشعراني كانت زاخرة دائما بالعبادة، حافلة بالتعليم، فلم يكن من الميسور أن يجد و قتا لينجز فيه عملا». و يؤكد هذا الإمام الشعراني نفسه مجيبا عن هذا الموضوع من خلال كتابه «لطائف المنن و الأخلاق»: إن من منن الله علي أنه لم يكن هناك عوائق تعيقني عن طلب العلم و العبادة منذ طفولتي، و كانت القناعة من الدنيا باليسير سداي و لحمتي، و هذه القناعة أغنتني عن الوقوع في الذل لأحد من أبناء الدنيا، و لم يقع لي أنني باشرت حرفة و لا وظيفة لها معلوم دنيوي منذ بلغت، و لم يزل الحقي رزقني من حيث لا أحتسب إلي وقتي هذا.
وعن تاريخ حضوره إلي القاهرة، و مقامه بالمسجد الغمري، يقص علينا بأسلوبه الأخاذ ذلك فيقول: «… ، و كان مجيئي إلي القاهرة افتتاح سنة عشر و تسعمائة و عمري إذ ذاك اثنتا عشرة سنة، فأقمت في جامع سيدي أبي العباس الغمري، و حنن الله علي شيخ الجامع و أولاده فمكثت بينهم كأني واحد منهم، آكل مما يأكلون، و ألبس مما يلبسون، أقمت عندهم حتي حفظت متون الكتب الشرعية و آلاتها علي الأشياخ».
و لبث في مسجد الغمري يعلم و يتعلم، و يتهجد و يتعبد سبعة عشر عاما. ثم انتقل إلي مدرسة أم خوند، و في تلك المدرسة بزغ نجمه و تألق.
2 ـ أساتذته و شيوخه:
ظل الإمام الشعراني تحت ظلال المساجد طالبا للعلم و العبادة، باحثا عمن يأخذه بيده إلي العلم و العمل، مجاهدا في سبيل الكمال العلمي و الخلقي. و منذ يومه الأول بالقاهرة اتصل بصفوة علمائها كجلال الدين السيوطي و زكريا الأنصاري وناصر الدين اللقاني و شهاب الدين الرملي و السمانودي وأضرابهم.
وقد أفاض في ذكر أساتذته في كتبه كما أفاض في ذكر إجلالهم و تعظيمهم و الثناء عليهم و حبهم له. يقول في كتابه «لطائف المنن و الأخلاق»: «و ممن كان يبالغ في محبتي و يمنحني الفوائد و التكسب من العلوم لمكان أدبي معه شيخ الإسلام زكريا، و كان يقول لي: و الله إني أود أن لو أسقيك جميع ما عندي من العلوم في مجلس واحد، و كذلك الشيخ نورالدين المحلي، و الشيخ أمين الدين الإمام بجامع الغمري، و الشيخ عبد الحق السنباطي، و الشيخ برهان الدين بن أبي شريف، و الشيخ شمس الدين السمانودي، و الشيخ شهاب الدين الرملي، فكانوا كلهم يحبونني». لقد أدرك الإمام الشعراني نحو سبعين شيخا مربيا. يقول: «و قد أدركنا بحمد الله جملة من أشياخ الطريق أول هذا القرن، و كانو علي قدم عظيم في العبادة و النسك و الورع و الخشية و كف الجوارح الظاهرة و الباطنة عن الآثام حتي لاتجد أحدهم قط يعمل شيئا يكتبه كاتب الشمال، و كان للطريق حرمة و هيبة». و عن آخر شيخ أدركه و هو علي المرصفي يقول: «و كان آخر الأشياخ الذين أدركناهم سيدي الشيخ علي المرصفي، فلما توفي في جمادي الأولي سنة ثلاثين و تسعمائة، انحل نظام الطريق في مصر و قراها، و جلس كثير للمشيخة بأنفسهم من غير إذن من أشياخهم، فلا حول و لا قوة إلا بالله العظيم».[1]
كان الإمام الشعراني كثير المطالعة لكتب الشريعة و آلاتها من تفسير و حديث و أصول و فقه و تصوف، اطلع علي كتب المذاهب الثلاثة و مذهبه الشافعي، يقول في «لطائف المنن و الأخلاق»: … ثم مطالعتي لكتب مذاهب الأئمة الثلاثة زيادة علي مذهبي لأتحرز من مخالفة الأئمة في أعمالي كلها و بكون عملي موافقا لهم حسب الطاقة. ثم كثرة توجيهي و تقريري لمذاهب المجتهدين حين تبحرت في العلم حتي كأني واحد من أمهر فحول مقلدي ذلك المذهب».
إذن علي يد هؤلاء الأعلام درس العلوم الإنسانية و الثقافة بشتي فنونها في التفسير و الحديث و الأدب و الأصول و الفقه و التصوف و اللغة… حتي غدا لايتصور أحد من معاصريه أحاط بما أحاط به علما، أو تخلق بما تخلق به عملا. ومع هذه الدراسة الشاملة كان يتطلع دائما إلي سلوك الطريق المضيء، الطريق الصاعد إلي الله، المتقرب من حضرته العلية، طريق التصوف كما رسمه شيوخه و تذوقه سالكوه.
3- تصوفه :
كان صوفيا في منهجه الذي ارتضاه و أخذ نفسه به طول حياته. يقول في المنن: «إن من منن الله علي أن ألهمني مجاهدة نفسي من غير شيخ منذ طفولتي» و مع ذلك كان ينشد الشيخ الذائق الواصل صاحب البصيرة ليعينه علي اختصار الطريق، و علي إزالة عقبة النفس الخفية. لقد بحث طويلا عن ضالته إذ كان يتصل بشيوخ التصوف يلتمس عندهم المفاتيح و الأبواب ـ كما يقول ـ فلم يجد عند أحد منهم أمله. يقول: «و لقد اجتمعت بخلائق لاتحصي من أهل الطريق ألتمس لديهم المفاتيح و الأبواب فلم يكن لي وديعة عند أحد منهم». وأخيرا يجد داله على الله الشيخ سيدي على الخواص. لقد فتح الله علي الشعراني بلقائه و اجتماعه به. و لقد كان سيدي علي الخواص أميا و الشعراني عالما.
ونجد سيدي عبد الوهاب الشعراني يصف شيخه بأبلغ الأوصاف و أدقها فيقول في هذا الصدد: «رجل غلب عليه الخفاء فلا يكاد يعرفه بالولاية و العلم إلا العلماء العاملون لأنه رجل كامل عندنا بلاشك و الكامل أذا بلغ مقام الكمال في العرفان صار غريبا في الأكوان». و يتحدث عن بحار علوم شيخه و عما بلغه من العلوم علي يده فيقول: «و كانت مجاهدتي علي يد سيدي علي الخواص كثيرة و متنوعة، منها أنه أمرني أول اجتماعي به ببيع جميع كتبي و التصدق بثمنها علي الفقراء ففعلت! و كانت كتبا نفيسة مما يساوي عادة ثمنا كثيرا فبعتها و تصدقت بثمنها، فصار عندي التفات إليها لكثرة تعبي فيها و كتابة الحواشي و التعليقات عليها، حتي صرت كأنني سلبت العلم فقال لي: اعمل علي قطع التفاتك إليها بكثرة ذكر، فإنهم قالوا: «ملتفت لايصل» فعملت علي قطع الالتفات إليها حتي خلصت بحمدالله من ذلك، ثم أمرني بالعزلة عن الناس حتي صفا وقتي. و كنت أهرب من الناس و أري نفسي خيرا منهم فقال لي: اعمل علي قطع أنك خير منهم، فجاهدت نفسي حتي صرت أري أرذلهم خيرا مني، ثم أمرني بالاختلاط بهم و الصبر علي أرذلهم و عدم مقابلتهم بالمثل، فعملت علي ذلك حتي قطعته، فرأيت نفسي حينئذ أنني صرت أفضل مقاما منهم، فقال لي اعمل علي قطع ذلك فعملت حتي قطعته. ثم أمرني بالاشتغال بذكر الله سرا و علانية و الانقطاع إليه، و كل خاطر خطر لي مما سوي الله صرفته عن خاطري فورا فمكثت علي ذلك عدة‌ أشهر».


و بهذا أصبح الشعراني إمام عصره، ذوقا و علما، و غدا قطبا تدور حوله الأحاديث. لقد أسس زاوية يلتقي فيها طلاب العلوم الشرعية مع أذواق و أشواق، و غدت زاويته من أكبر منارات العلوم و الثقافة و التوجيه في العالم الإسلامي في ذلك الوقت، ملجأ للعلماء و الأدباء، و منبرا للدعوة و الإرشاد، و ساحة للذكر و العبادة، و ملاذا لطلاب العلم و الذوق، وملجأ لأصحاب الحاجات والشفاعات. لقد تخلق بخلق القوم أهل التصوف و تأدب بأدبهم و أخذ نفسه بكل ما كتب و سطر في كتبه، فكان خلقه صورة رسالته، و كان المدافع الأول عن الشعب في وجه الطغاة من الولاة، و كان يشارك المسلمين في أحزانهم و آلامهم، و هو لايري الإنسان إنسانا إلا إذا شارك الناس أحزانهم و آلامهم؛ يقول: «من ضحك أو استمتع بزوجه أو لبس مبخرا أو ذهب إلي مواضع المنتزهات أيام نزول البلاء علي المسلمين فهو و البهائم سواء». ثم يقول واصفا خلقه و سلوكه:«… ثم غيرتي علي أذني أن تسمع زورا، و عيني أن تنظر محرما، و لساني أن يتكلم باطلا». و يقول أيضا: «مما أنعم الله به علي عدم خروجي من بيتي إلا إذا علمت من نفسي القدرة بإذن الله علي هذه الثلاث خصال، تحمل الأذي عن الناس، و تحمل الأذي منهم، و جلب الراحة لهم».
و مازال يتحدث عن نفسه مما وفقه الله إليه من علم و عمل فيقول: «مما أنعم الله علي به تقديم الأهم فالمهم من المأمورات الشرعية من حيث كنت صغيرا إلي وقتي هذا، و لذلك لم أعول قط على علم من غير عمل، و لا على نافلة قبل العمل على إكمال الفريضة الكمال النسبي الذي يصل إليه أمثالنا و قد قالوا: «من اشتغل بالنوافل عن الفرائض فهو أحمق».
و رغم هذه القيم و الأخلاق التي من الله بها عليه فإنه لايركن إلي نفسه و لايزكيها مستندا إلي وصية الجيلي، يقول: «و مما أنعم الله تبارك و تعالي به علي، عدم استبعادي علي نفسي وقوعها في الكبائر فضلا عن الصغائر، و لو صارت يقتدي بها في مثل هذا الزمان المبارك. فإن من وصية سيدي عبد القادر الجيلي، إياك أن تستبعد وقوعك في أكبر الكبائر و لو توالت عليك المراقبة لله آناء الليل و أطراف النهار، لأن باب العصمة مسدود علي غير الأنبياء عليهم الصلاة و السلام، و كمل اتباعهم علي الصحيح، فلا أمان لنا مادمنا في هذه الدار، و قد أغوي إبليس خلقا كثيرا حيث ظنوا بأنفسهم الخير و وقعوا في أكبر الفواحش و بعضهم أوقعه في عمل الزغل و شنقوه أو نفوه»[2].
التوقيع: يا أكرم الخلق ما لى من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم .
ولن يضيق رسول الله جاهك بى ... إذا الحليم تجلى با سم منتقم .
مولاى صل وسلم دائما أبدا ... على حبيك خير الخلق كلهم .

صلاة الله ... سلام الله ... على الهادى ... رسول الله ..مدد مدد ...يا أولياء الله ..
قديم 1st June 2010, 07:18 PM   رقم المشاركة : [2]
بهجة النفوس
مشرف شابقاَ
الصورة الرمزية بهجة النفوس
افتراضي

4 ـ علوم الشعراني و مصنفاته :
ألف الإمام الشعراني في كل أفق من آفاق المعرفة العلمية و الذوقية، فكتب في التفسير و الحديث و الفقه و التصوف و النحو و الطب و الكيمياء و غيرها من ألوان العلوم و المعارف. وقد استغرقت بعض كتبه خمسة مجلدات و وقع الكثير منها في مجلدين. و أكثرها موجود في دور الكتب. و قد أحصي المستشرق بركلمان أكثر من ستين محفوظة في دور العلم العالمية. يقول الشعراني في هذا الصدد: «و مما من الله تبارك و تعالي به علي تأليفي كتبا كثيرة في الشريعة، و غالبها ابتكرته و لم أسبق إليه، و ذلك ككتاب البحر المورود في المواثيق و العهود، و كتاب كشف الغمة عن جميع الأمة، جمعت فيه أدلة المذاهب الأربعة من غير عزو إلي من خرجها من الحفاظ، ثم صنفت بعده كتاب المنهج المبين في بيان أدلة المجتهدين، عزوت فيه كل حديث إلي من رواه، فكان كالتخريج لأحاديث كتاب كشف الغمة، و كتاب البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير، و كتاب مشارف الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية… ، و كتاب قواعد الصوفية، و كتاب مختصر قواعد الزركشي، و كتاب منهاج الوصول إلي علم الأصول، و كتاب اليواقيت و الجواهر في بيان عقائد الكبائر، و كتاب الجوهر المصون في علوم كتاب الله المكنون، و كتاب طبقات الصوفية، و كتاب مفحم الأكباد في بيان مواد الاجتهاد، و كتاب لوائح الخذلان علي كل من لم يعمل بالقرآن، و كتاب حد الحسام علي من أوجب العمل بالإلهام، و كتاب التتبع و الفحص علي حكم الإلهام إذا خالف النص، و كتاب البروق الخواطف لبصر من عمل بالهواتف، و كتاب كشف الحجاب و الران عن وجه أسئلة الجان، و كتاب فرائد القلائد في علم العقائد، و كتاب الجواهر و الدرر، جمعت فيه ماسمعت من العلوم و الأسرار من سيدي علي الخواص رحمه الله تعالي، و كتاب الكبريت الأحمر في بيان علوم الكشف الأكبر، و كتاب الاقتباس في علم القياس، و كتاب تنبيه المغتربين في القرن العاشر علي ما خالفوا فيه سلفهم الطاهر، و غير ذلك مما سارت به الركبان إلي بلاد التكرو.
5- نبذة عن رسالة الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية :
ألف الشعراني هذا الكتاب بعد كتابه الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية. و قد كتبه في أواخر حياته، و جاء صورة كاملة لمجاهداته و أذواقه و علومه، فهو أحد كتب التربية الصوفية رسم فيه صاحبه آداب الطريق، و عقباته و مزالقه و فتوحاته، و حشد فيه مجموعة طيبة من أقوال و آراء كبار رجال التربية الصوفية كإبراهيم الدسوقي، و علي وافا، و علي المرصفي، و الإمام القشيري، و محمد الشناوي، و محمد الغمري، و إبراهيم المتولي. وانتهي من تأليفه في عشري ذي الحجة الحرام سنة إحدي و ستين و تسعمائة بمصر المحروسة. وعن سبب تأليفه لرسالته هاته قال في المقدمة: «و كان من الباعث لي علي تأليف هذه الرسالة طلب النصح لنفسي و لإخواني حيث تحلينا بخلال الأشياخ و مشينا علي مراسمهم الطاهرة، و ظن كل واحد منا نفسه أنه صار من أشياخ الطريق، فوضعت هذه الرسالة كالميزان التي يوزن بها المحق و المبطل، فمن وافق حاله ما فيها فليحمدالله، و إلا فليستغفر من دعاويه الكاذبة».
وقد افتتح رسالته بمبحث تحت عنوان «سند التلقين الصوفي» بين فيه سند القوم في تلقينهم لمريديهم الذكر، و عززه بأحاديث عن رسول الله، ثم بمبحث آخر يتعلق بآذاب الذكر. يقول في الصفحة 34 و ما بعدها: «و أما بيان آداب الذكر و بيان ثمرة التلقين فاعلم يا أخي: أن كل عبادة خلت من الآداب فهي قليلة الجدوي، و أجمع الأشياخ أن العبد يصل بعبادته إلي حصول الثواب، و دخول الجنة، و لايصل إلي حضرة ربه، إلا إن صحبه الأدب في تلك العبادة…»، و يستشهد لذلك بأحاديث قدسية، ثم يلخص آداب الذكر في عشرين إدبا أجمع عليها الشيوخ، خمسة منها سابقة علي الذكر، و اثنا عشر حال الذكر، و ثلاثة بعد الفراغ من الذكر. كما يؤكد أن فوائد الذكر لاتحصر لأن الذاكر يصير جليس الله. و بعد استشهاده بأحاديث المصطفييستعين ببعض أقوال الشيوخ كذي النون المصري و الكتاني، يقول: «و كان الكتاني يقول: من شرط الذكر أن يصحبه الإجلال لله و التعظيم له و إلا لم يفلح صاحبه في مقامات الرجال، و كان يقول: و الله لو لا أنهفرض علي ذكره لما تجرأت أن أذكره إجلالا له، مثلي يذكر الحقو لم يغسل فمه بألف ثوبة مما سواه قبل ذكره».
وبالذكر تعالج النفس و تتحلي بالأخلاق الحميدة. «و من شأن العبد مكابدة خواطره و معالجة أخلاقه و نفي الغفلة عن قلبه بمداومة الذكر، و من شأنه أن يحث إخوانه علي دوام الحمية في الأبدان و القلوب و النفوس و ذلك بترك المخالفات و عدم الركون إلي الأغيار و ترك الدعاوي فإن من وقع في واحدة من هذه الخصال و لم يحجم عنها فهو معدود من رعاع الناس و أراذلهم، فكما أن قلوب من يحتمي تكون معمورة بذكر الله كذلك يكون قلب من لايحتمي محلا للغفلة و الوسواس».
و عن آداب المريد يقول: «اعلم يا أخي أن جميع آداب المريد يعسر حصرها و ضبطها في عبارة علي وجه التفصيل، و لكن نذكر لها طرفا من ذلك علي أن وظيفة الشيخ أنه يستخرج للمريد ما هو كامن فيه لاغير، فإن اللهقد بث في كل روح جميع مايتعلق بصاحبها من المحامد و المزايا، فما من أمر أمره به شيخه أو نهاه عنه إلا و هو كامن في روحه، و ليس مع الشيخ شيء يعطيه للمريد خارجا عنه، فإن حكم المريد في ابتداء أمره، حكم النواة الكامنة فيها النخلة التي هي هنا عبارة عن الصدق في الطريق أو الكذب فيها، و من أدبه ألا يكثر الكلام إلا لضرورة، و من شأنه أن لايتكلم و لايسكت إلا بضرورة أو لحاجة شرعية، أو سد باب الكلام اللغو جملة، و قد عدوا قلة الكلام أحد أركان الرياضة».[3] و كان بشربن الحارث يقول: «إذا أعجبك الكلام فاسكت، و أذا أعجبك السكوت فتكلم، فإن في الكلام حظ النفس و إظهار صفات المدح».[4]
و الطريقة التي ينتمي إليها الإمام الشعراني مبنية علي أسس متينة ومشيدة بالكتاب والسنة. يقول في كتابه الطبقات الكبري المسمي بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار: «إن طريق القوم مشيدة بالكتاب والسنة، وإنها مبنية علي سلوك أخلاق الأنبياء و الأصفياء و بيان أنها لاتكون مذمومة إلا إن خالفت صريح القرآن أو السنة أو الإجماع لاغير، و أما إذا لم تخالف فغاية الكلام أنه فهم أوتيه رجل مسلم فمن شاء فليعمل به و من شاء تركه … و أركانها أربعة: الجوع و العزلة و الصمت و السهر، و مازاد علي هذه الأربعة فهو من التوابع، و قالوا: «من ضيع الأصول حرم الوصول».
و يقول أيضا في هذا الصدد: «إن من شرط من يطلب طريق القوم أن يكون متضلعا من علوم الشريعة المطهرة حتي لايصير عنده التفات الي غير الطريق التي سلكها و ان طريق القوم محررة علي الكتاب و السنة، تحرير الذهب و الجوهر، فمن لم يكن من أكابر العلماء لايفلح فيها، لأن له في كل حركة و سكون ميزانا شرعيا يجب عليه عمله قبل الفعل و الله أعلم».
وعند الإمام الشعراني أن المريد قبل أن يدخل الطريق ينبغي أن يتفقه في دينه لأن الفقه مفتاح الطريق، يقول: «و من هنا قالوا للمريد تفقه في دينك أولا ثم تعال ادخل الطريق و ذلك ليقل التفاته إلي غير الطريق… و من شأنه يخرج من خلاف العلماء إلي وفاقهم ما أمكن، مبادرة منه علي وقوع عباداته صحيحة علي جميع المذاهب أو أكثرها، فإن رخص الشريعة إنما جعلت للضعفاء و أصحاب الضرورات و الأشغال…». وإذا تساءلنا لماذا لمم يتخذ أهل العصر الأول شيوخا؟ أجاب الشعراني: «و كان أهل العصر الأول لقلة أمراضهم و عللهم لايحتاجون إلي شيخ، فلما ذهبوا و حدثت الأمراض احتاج الفقيه إلي شيخ ضرورة ليسهل عليه طريق العمل بما علم».
و الصوفي الحق، هو من أخلص في العمل، يقول: «فإن حقيقة الصوفي هي أنه عالم عمل بعلمه، أي علي وجه الإخلاص لاغير، فليس علم التصوف ‌إلا معرفة طريقة الوصول إلي العمل بالإخلاص لاغير، فإذا عمل العالم بعلمه علي وجه الإخلاص كان هو الصوفي الحق.[5]
وعن منهج الدعوة إلي الله يقول: «و إن سياسة الداعي إلي الله أن يؤلف الضعفاء بالكلام الحلو والإحسان وتخفيف الأوامر، ثم إذا رسخوا في الطريق فله التحكم فيهم كيف شاء فيزجرهم بمر الكلام و يمنعهم عن لذيذ الطعام ومن مجالسته علي الدوام و غير ذلك». وعن مصاحبة الشيخ للتربية فقط دون علة يقول: «و من شأنه أن يصحب الشيخ للتربية فقط دون علة أخري من أكل و شرب و وظيفة و نحو ذلك، و من دخل في صحبة شيخ بعلة من هذه العلل أو غيرها لايفلح أبدا مادامت تلك العلة فيه…».
ويتحدث عن دوره كمرب مستشهدا بقول شيخه سيدي علي الخواص رحمه الله، يقول: «مرتبة هؤلاء المربين أنهم يعلمون الناس الآداب مع الحق و يجمعون قلوبهم علي الله». ولهذا يذكر المريد بالتزام الآداب مع الأشياخ، يقول: اعلم يا أخي أن أحدا من السالكين لم يصل إلي حالة‌ شريفة في الطريق أبدا إلا بملاقاة الأشياخ و معانقة الأدب معهم و الإكثار من خدمتهم، و من ادعي الطريق بلا شيخ كان شيخه إبليس… و من شأن الأشياخ أن يترفقوا بالمريدين و أن يأخذوا العصاة منهم بالرحمة، و من شأنهم أن ينظروا إلي العصاة بعين الرحمة لا بعين الازدراء و الاحتقار. واعلم يا أخي أن جميع ما ذكرته لك في هذه الرسالة من أخلاق المريدين إنما هو كالقطرة من البحر، فليعرض كل من نظر فيها أحواله علي ماذكرته من الآداب فيها، فإن وجد نفسه متخلقا بها فليحمد الله، و إن وجد نفسه عاريا عنها فليأخذ في أسباب التخلق بالسلوك علي يد شيخ ناصح».
ويستشهد بقول شيخه محمد المغربي الشاذلي فيقول: «كان شيخنا محمد المغربي الشاذلي يقول: اطلب طريق ساداتك من القوم و إن قلوا، و إياك و طريق الجاهلين بطريقهم و إن جلوا، و كفي شرفا بعلم القوم قول موسي للخضرهل اتبعك علي أن تعلمني مما علمت رشدا و هذا أعظم دليل علي وجوب طلب علم الحقيقة كما يجب طلب علم الشريعة، و كل عن مقامه يتكلم».
ـــــــــــــــــ
[1]. الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية، ص 19.
[2]. لطائف المنن و الاخلاق، ص 131.
[3]. الأنوار القدسية، ج 1، ص 51.
[4]. الأنوار القدسية، ج1، ص 55.
[5]. قواعد الصوفية، ج 1، ص 155

إدارة موقع الصوفية


التوقيع: يا أكرم الخلق ما لى من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم .
ولن يضيق رسول الله جاهك بى ... إذا الحليم تجلى با سم منتقم .
مولاى صل وسلم دائما أبدا ... على حبيك خير الخلق كلهم .

صلاة الله ... سلام الله ... على الهادى ... رسول الله ..مدد مدد ...يا أولياء الله ..
بهجة النفوس غير متواجد حالياً  
قديم 1st June 2010, 07:19 PM   رقم المشاركة : [3]
بهجة النفوس
مشرف شابقاَ
الصورة الرمزية بهجة النفوس
افتراضي

طبعا منقول من موقع الصوفية الصوفى الحقيقى لا المزيف ...


التوقيع: يا أكرم الخلق ما لى من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم .
ولن يضيق رسول الله جاهك بى ... إذا الحليم تجلى با سم منتقم .
مولاى صل وسلم دائما أبدا ... على حبيك خير الخلق كلهم .

صلاة الله ... سلام الله ... على الهادى ... رسول الله ..مدد مدد ...يا أولياء الله ..
بهجة النفوس غير متواجد حالياً  
قديم 2nd June 2010, 01:55 AM   رقم المشاركة : [5]
بهجة النفوس
مشرف شابقاَ
الصورة الرمزية بهجة النفوس
افتراضي

اللهم أمين يا سيدنا ...واياكم وكل اخواننا وأخواتنا ...


التوقيع: يا أكرم الخلق ما لى من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم .
ولن يضيق رسول الله جاهك بى ... إذا الحليم تجلى با سم منتقم .
مولاى صل وسلم دائما أبدا ... على حبيك خير الخلق كلهم .

صلاة الله ... سلام الله ... على الهادى ... رسول الله ..مدد مدد ...يا أولياء الله ..
بهجة النفوس غير متواجد حالياً  

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإمام الشعراوي يرفض رأي المجسمة فراج يعقوب إختلاف الفقهاء رحمة 4 15th July 2010 04:08 PM
القول المبين في الدس على الإمام الشعراني إمام العارفين بهجة النفوس افتراءات علي الإسلام والرد عليها 7 2nd June 2010 01:57 AM
ترجمة الإمام مسلم أبو سفيان الإسماعيلي منتدى أعلام سلفنا الصالح 6 4th December 2009 09:52 PM
ترجمة حامى حمى السنه الشيخ عدنان ال عرعور حفظه الله ورعاه الالبانى المصرى المنتدى الإسلامى العام 6 16th October 2009 10:23 PM
ترجمة الإمام السخاوي أبو سفيان الإسماعيلي منتدى الحديث وعلومه 4 31st May 2009 01:50 AM

رشحني في دليل العرب الشامل
الساعة الآن 08:08 PM.

أقسام المنتدى

مشكاة المواضيع العامة @ الترحيب والمناسبات @ المنتدى الإسلامى العام @ المنتدى الإعلامي @ مشكاة الأدب واللغة العربية @ مشكاة طلب العلم الشرعى @ منتدى التوحيد والعقيدة @ منتدى علوم القرآن الكريم @ منتدى الفقه وأصول الفقه @ منتدى الحديث وعلومه @ منتدى الرقية الشرعية @ مشكاة السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي @ منتدى نــــــــور القلوب (صلى الله عليه وسلم) @ منتدى أعلام سلفنا الصالح @ التاريخ الإسلامي @ مشكاة المواضيع العلمية @ منتدى الأبحاث العلمية @ منتدى العيادة @ منتدى الطب النبوى والطب البديل @ مشكاة الأسرة المسلمه @ منتدى المطبخ والزي الإسلامي @ منتدى البيت المسلم @ منتدى روضة الأخوات @ مشكاة الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية @ المرئيات الإسلامية @ الصوتيات الإسلامية @ منتدى الفلاشات والبطاقات الدعوية @ مشكاة البرامج @ منتدى البرامج الإسلامية @ منتدى البرامج العامة @ مشكاة الادارة @ منتدى الشكاوى @ منتدى المواضيع المكررة @ منتدى مواضيع تحت المناقشة للإدارة فقط @ خاص بالمشرفين والمراقبين @ منتدى الشعر والنثر الإسلامي @ مشكاة تنوير القلوب @ سراج تزكية النفوس وجلاء القلوب @ سراج سلسلة أهل التزكية والسير إلى الله @ سراج الدعوة إلى الله على بصيرة @ مشكاة تطوير المنتدى @ منتدى خواطر قلم @ المنتدى الحواري @ منتدى التنمية البشرية @ حـــــــواء @ عيادة الرقية الشرعية @ أحاديث وقصص لم تثبت @ بـــيت الشبـــــــاب @ استراحــــــة المنتــــدى @ منتدى المواضيع المحذوفة @ منتـــــدى الصـــــــــور @ إختلاف الفقهاء رحمة @ ENGLISH FORUM @ مـــنتدى المســابقــــــــــــات @ الاعجاز العلمي في القران والسنه @ الطفل المسلم @ منتدى الاقتراحات @ عروبة تحت المجهر @ افتراءات علي الإسلام والرد عليها @ موبايلي @ مشكاة مكتبة نور القلوب @ مكتبة الفقه الإسلامي @ مكتبة القرآن وعلومه @ مكتبة السيرة النبوية والتراجم @ مكتبة التوحيد والعقيدة @ مكتبة الحديث الشريف @ مكتبة التنمية البشرية @ مكتبة التزكية والإحسان والسير إلى الله @ مكتبة علوم اللغة والأدب ودواوين الشعر العربي @ مكتبة الدعوة إلى الله @ مكتبة علوم الطب البديل @ رياض الذاكــــــرين والذاكــــــرات @ أحباب الداعية الأسلامي الشيخ فوزي ابو زيد @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. By abosliman
SEOtitle v1.0
جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم( جميع المواضيع تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن فكر المنتدى )

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!

free counters